اطلاق جونستون نجاح سياسي كبيرا جدا لحماس
كتبهااحمد ، في 5 يوليو 2007 الساعة: 13:36 م
آلان جونستون عقب الإفراج عنه
تقرير- حسين التلاوي
اتفقت الكثير من صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 5/7/2007م على أن إطلاق سراح الصحفي البريطاني آلان جونستون- مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)- بعد 4 أشهر من الاختطاف في قطاع غزة كان انتصارًا ومكسبًا كبيرًا لحركة المقاومة الإسلامية حماس، إلا أن التأويلات اختلفت باختلاف توجُّهات كل صحيفة ورؤيتها للملف الفلسطيني بصفة عامة.
الصحف الصهيونية نفسها لم تُخْفِ أن ما حدث كان إنجازًا لحماس، وقال علي واكد- مراسل الـ(يديعوت أحرونوت)، في مقال له-: إن ما حدث كان نجاحًا كبيرًا لحركة حماس، لا يمكن الاختلاف عليه، ويحوي رسالةً بالغة الأهمية لكل الأطراف الدولية، وهي أن سياسة الحركة لا تقتصر على الأعمال العسكرية فحسب، ولكنها حركةٌ قادرةٌ على إدارة المفاوضات السياسية وحلّ الأزمات، مشيرًا إلى أن ما تنتظره الحركة حاليًّا هو "رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بعدما تم رفع الحصار عن جونستون".
وفيما يتعلق بالداخل الفلسطيني يقول الكاتب: "فإن حماس بعثت إلى الشعب الفلسطيني رسالةً تقول إنها قادرةٌ على الوفاء بوعودها الانتخابية التي تبلورت حول الإصلاح والتغيير وإحلال الأمن في الأراضي الفلسطينية، ويضيف واكد أن إطلاق جونستون بعد سيطرة حماس على القطاع سيدعم ما سبق أن قالته حماس من أن خاطفي جونستون على صلةٍ ببعض القيادات داخل الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية، وهو ما قد يقود إلى السؤال: هل عرقلت فتح إطلاق جونستون لكي تُظهر أن حماس عاجزةً على الوفاء بتعهداتها الانتخابية، وأن الملف الأمني أكبر من قدرات حماس؟!
إلا أن الكاتب يشكِّك في إمكانية أن يؤدي إطلاق جونستون إلى تغيير في تعامل المجتمع الدولي مع حماس، لكنه يقول إن نجاح الحركة في ذلك سوف يُسهم في رفع شعبيتها في أوساط الشعب الفلسطيني وتحسين صورتها في الخارج؛ مما قد يفتح الباب أمام احتمالات مستقبلية لحدوث التغيير في التعامل بين حماس والمجتمع الدولي.

هنية يستقبل جونستون في منزله بعد إطلاق سراحه
ويضيف واكد في مقاله أن حماس بدأت في تمهيد الطريق أمام ذلك التغيير عندما قال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية: إن حماس تريد إنهاء ملف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة بنفس الطريقة التي انتهت بها أزمة آلان جونستون، وهي المفاوضات؛ مما اعتبره الكاتب إشارةً من حماس إلى أنها قادرةٌ بالفعل على حلِّ مشكلات الفلسطينيين من خلال الحوار مع الأطراف الدولية.
وينتهي المقال بالقول بأن إطلاق سراح جونستون نجاحٌ لحماس، ويمكن للحركة استخدامه للدلالة على أنها قادرةٌ على تحقيق وعودها والالتزام بها؛ حيث تشير الحركة بذلك إلى أنها قادرة على أن تقود الفلسطيينيين في كل شيء عسكريًّا وسياسيًّا، "فقط إذا حصلت على الفرصة".
تعاملوا مع حماسالـ(جارديان) البريطانية قالت في افتتاحيتها: إن جونستون أُطلق سراحُه نتيجة الجهود التي قامت بها حركة حماس التي يقاطعها الغرب والمجتمع الدولي، على الرغم من أنها فازت في الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2006م!!

آلان جونستون يتشح بالعلم الفلسطيني
وتضيف الجريدة أن حركة حماس استطاعت بالفعل في وقت قصير من سيطرتها على غزة أن تطلق سراح جونستون، فيما عجزت كل الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها فتح عن مجرد محاصرة معاقل عائلة دغمش التي تحتضن جيش الإسلام!! وبالإضافة إلى ذلك فإن حماس نجحت في فرض الأمن والنظام- لا الأمن فقط- في مختلف مناطق قطاع غزة؛ مما جعل القطاع أكثر أمنًا واستقرارًا مما كان عليه وقت وجود حركة فتح فيه.
وفي النهاية تقول الافتتاحية إن حركة حماس من حقِّها أن تطالب برفع الحصار عنها والتعامل معها لسببين: الأول هو أنها الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي، والثاني أنها نجحت في تحقيق الأمن في قطاع غزة، وهو الأمر الممثل في إطلاق آلان جونستون.
أما الـ(إندبندنت) البريطانية فقد أشارت في افتتاحيتها إلى أن إطلاق جونستون قام بفعل ما أراده الغرب ولكن بصورة عكسية؛ حيث أظهر أن هناك فارقًا بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والحكومة التي تقودها حماس في قطاع غزة، وهو الفارق الذي جاء لصالح حماس وليس لصالح السلطة كما يريد الغرب، بالنظر إلى أن حماس أثبتت أن الأمن والنظام في قطاع غزة ليس خيالاً، وهو ما تعجز السلطة الفلسطينية عن تنفيذه في الضفة الغربية، على الرغم من الدعم الغربي الذي يتلقَّاه رئيس السلطة محمود عباس من الغرب.
الجريدة استغلَّت الحدث أيضًا لكي تنتقد الاحتلال البريطاني في العراق؛ حيث قالت إن اختطاف جونستون يوضح أن الأراضي الفلسطينية لا تزال خطرةً بسبب وجود الاحتلال كما هو الحال في العراق؛ حيث تعرَّض 5 بريطانيين للاختطاف هناك، لكنها قالت إن جونستون أطلق سراحه، بينما لا يزال البريطانيون في العراق محتجَزين، داعيةً المجتمع الدولي إلى العمل على إنهاء الصراعات التي تؤدي إلى مثل تلك الأحداث.
رؤية فرنسية
الـ(فيجارو) الفرنسية علَّقت قائلةً: إن حركة حماس نجحت فيما فشلت فيه السلطة الفلسطينية، وتقول إن قيادات حماس- الذين وصفتهم بـ"الرجال الملتحين"- ردَّدوا عبارات "الحمد لله" بعد إطلاق سراح جونستون، وذكرت الجريدة في التقرير أن هذه الخطوة تمثِّل أول نجاح سياسي للحركة بعد أن سيطرت على قطاع غزة في يونيو الماضي.
وأوضح التقرير أن هذا النجاح أكد أيضًا أن حماس عالجت الأمر الذي سبق أن أقلق الفلسطينيين، وهو ملف الاستقرار الأمني، ونقلت تصريحات إسماعيل هنية التي قال فيها إن الحكومة الفلسطينية جادَّة جدًّا في إنهاء ملف الانفلات الأمني، وفرض الأمن والاستقرار في قطاع غزة.
وأشار التقرير أيضًا إلى تصريحات القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار وزير الخارجية السابق، التي شدَّد فيها على أن إطلاق سراح آلان جونستون سيكون خطوةً على طريق نزع سلاح العشائر في القطاع، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يُعتبر ميراثًا ناتجًا عن ممارسات حركة فتح في تسليح عشائر القطاع ودفع المبالغ المالية لهم من أجل توفير السلاح.

د. محمود الزهار
لكن التقرير أشار إلى أن عملية نزع السلاح لن تكون بالفعل ملفًّا هيِّنًا وقد يستغرق وقتًا طويلاً؛ لأن السلاح منتشر بصورة وفيرة في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























